أسهمت مديرية الثقافة في حمص خلال السنوات الأخيرة من خلال دائرة تعليم الكبار في المديرية في تحرير أعداد كبيرة من الأميين في الريف والمدينة عبر جهود كبيرة وحثيثة بذلتها في هذا المجال.
وقال مسلم حداد رئيس دائرة تعليم الكبار إن مديرية الثقافة بالتعاون مع مديرية التربية والمنظمات الشعبية من اتحاد نسائي وشبيبة وضعت ضمن خطتها للعام الحالي هدفين الأول منطقة تدمر والثاني القصير لتحريرهما من الأمية حيث أقامت الدائرة منذ بداية العام الجاري 451 دورة لمحو الأمية تمكن خلالها أكثر من ستة آلاف دارس من التخلص من الأمية معظمهم من النساء حيث بلغت نسبة المتحررات 95 بالمئة قياساً إلى 5 بالمئة من الذكور وتراوحت أعمار الدارسين بين 15و45عاماً.
وأشار حداد إلى أن مديرية الثقافة أنهت موضوع الافتتاح العشوائي للدورات وأصبح هناك افتتاح مدروس ضمن المناطق التي ستكون هدفاً للتحرر من الأمية وفق الأولويات والإمكانات المتاحة وحسب الإجراء المسحي الاسمي للأميين وأماكن وجودهم حتى يتم الإعلان عن تحرير القرية أو المنطقة و انه مع بداية العام القادم ستحتفل محافظة حمص بتحرير تدمر وعدد من القرى المحيطة بها من الأمية ومع انتهاء الدورات المستمرة حتى منتصف العام القادم سيتم الإعلان عن منطقة القصير مدينة محررة من الأمية حيث تتم الدورات ضمن مستويين الأول يستمر لأربعة اشهر والثاني لثلاثة أشهر لكل منهما منهاج محدد .
وأوضح حداد أن المديرية حددت شروط الدخول في الدورات أن يكون عمر الدارس بين 15 و 45 سنة ممن لم يشارك في دورات سابقة ومن لم يتجاوز في دراسته الصف الخامس الابتدائي أما بالنسبة لمن تجاوز سن الـ45 فيمكن ان يشارك في الدورات كمستمع مشيراً إلى أن كثيراً من هؤلاء الدارسين كانت لديه الرغبة في التعلم من أجل تعليم أولاده أو من أجل استخدام الهاتف أو من أجل قراءة خطوط باصات النقل وشملت الدورات مناطق الرستن والحولة والقريتين وعين النسر وتلكلخ وشين وحسياء وتدمر وجب الجراح والمخرم والسخنة والفرقلس والقصير.
وقال حداد إن مديرية الثقافة وضعت ضمن خطتها إقامة 222 دورة لتحرير 3400 شخص من الأمية على أن تشمل 81 هدفاً للتحرر.
وتحدثت دارين القاسم وهي طالبة في قسم اللغة الفرنسية عن الصعوبات التي واجهتها في التعامل مع الدارسات في البداية الا أنهن مالبثن أن أبدين استعدادهن للتعلم من أجل قراءة خطوط وسائط النقل أو تعليم أولادهن او الحصول على الرواتب من الصرافات الآلية.
وقالت سميرة محمود وهي طالبة في كلية التربية إنها استطاعت من خلال تجربتها في التعليم بهذه الدورات أن تنمي شخصيتها وأن تمارس التدريس وفق أسس صحيحة مشيرة إلى أن المتعلمات أبدين رغبة في التعلم وبعضهن لاقين تشجيعاً من ازواجهن على الاستمرار في هذا الأمر.