بدأت اليوم أعمال المؤتمر العلمي النفسي التربوي الذي تقيمه كلية التربية بجامعة دمشق بعنوان "نحو استثمار أفضل للعلوم التربوية والنفسية في ضوء تحديات العصر" بمشاركة باحثين من 17 دولة عربية وأجنبية .
وقال الدكتور وائل معلا رئيس جامعة دمشق إن المؤتمر يأتي متوافقاً مع ما يشهده العالم من اهتمام متزايد بالتربية والتعليم نتيجة الاعتقاد الراسخ بدورهما الكبير في عملية التغيير الثقافي والاجتماعي مشيراً إلى أن دور المؤسسات التربوية والتعليمية لم يعد مقصوراً على نقل المعارف بل يتعداه إلى زرع حس الانتماء الوطني والإنساني وبناء الفكر العلمي التحليلي وتكريس مفاهيم الأصالة والانفتاح الحضاري .
ودعا معلا إلى العناية بذوي الاحتياجات الخاصة وتأمين حياة كريمة لهم ودراسة كيفية دمجهم في المجتمع وطرق المساندة الاجتماعية المقدمة لهم ولذويهم ليساهموا كل حسب إمكانياته في تطوير المجتمع.
بدوره قال محمود الشيخ حمود عميد كلية التربية في جامعة دمشق إن عصرنا هو عصر التطور الالكتروني والاقتصاد المعرفي ومن يمتلك المعرفة يمتلك ثروة لا تضاهيها الثروات الطبيعية مهما بلغت ندرتها مؤكدا ضرورة تجسير الهوة المعرفية والمعلوماتية مع المجتمعات المتقدمة.
وأضاف حمود أن المؤسسات الأكاديمية في سورية بدأت الاهتمام الجاد بشؤون العلوم البحتة وعلوم التربية إضافة إلى العمل على تطوير المنظومة التربوية لمواكبة جديد العالم المعرفي والالكتروني والوصول إلى استثمار أفضل للعلوم التربوية والنفسية في ضوء تحديات العصر.
من جانبه أوضح الدكتور محمد عبد الظاهر الطيب الباحث التربوي في كلمة له باسم الوفود العربية أن من يمتلك المعرفة يمتلك القوة ونحن في هذا العالم لا نملك إلا أن نصنع أمجادنا بسواعد أبنائنا وعقولهم عبر إعطائهم ثروة معلوماتية ومعرفية مضيفا أن الاستثمار في مجال التربية والتعليم لا يحده حدود فهما الأساس للالتحاق بالأمم المتقدمة.
وقال الطيب إن سورية عودتنا على فتح قلبها وذراعيها لتؤوي أبناء العلم من جميع الدول العربية من المحيط إلى الخليج فهي ليست بيتنا الثاني بل هي بيتنا الذي نتدارس فيه ونتفاهم .
ويسعى المؤتمر من خلال الجلسات والبحوث المقدمة إلى توضيح آثار التطور العلمي والتكنولوجي في العملية التربوية وفي سلوكيات الاطفال والمراهقين وتطوير أدوار التربويين والنفسيين لتتناسب مع المستجدات التربوية والنفسية في المرحلة القادمة كذلك تحديد مسؤولية مدرسة المستقبل عن تقديم تعليم راقي النوعية وتنمية الإبداع لدى الأفراد وقدراتهم على التفاعل مع المستقبل وإعداد للحياة.
حضر الافتتاح الدكتور علي سعد وزير التربية والدكتور جمال العباس أمين فرع جامعة دمشق للحزب وفعاليات علمية وتربوية ونقابية .
يذكر أن كلية التربية تأسست عام 1946 وشهدت الكلية منذ تأسيسها تطورات كمية ونوعية سواء ما يتعلق بإعداد الطلبة أو أعضاء هيئة التدريس أو المرافق والمختبرات والتجهيزات العلمية وتطبيق معايير الجودة وتزود كلية التربية المؤسسات التربوية على اختلاف مستوياتها بالموارد البشرية المؤهلة وتوفر الخبرات والمهارات المختلفة للمساهمة في عملية التنمية الشاملة.